يوسف بن تغري بردي الأتابكي
192
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
تفرقته على الأمراء فحمل إلى النائب منه ثلاثة آلاف دينار وإلى شيخون ثلاثة آلاف دينار وللجماعة من الأمراء كل واحد ألفا دينار وهم بقية أمراء المشورة ولجماعة الأمراء المقدمين كل واحد ألف دينار فامتنع شيخون من الأخذ وقال أنا ما يحل لي أن آخذ من هذا شيئا ثم قدم حمل قطيا وهو مبلغ سبعين ألف درهم وكانت قطيا قد أرصدت لنفقة المماليك فأخذ الوزير منجك منها أربعين ألف درهم وزعم أنها كانت له قرضا في نفقة المماليك فوقفت المماليك إلى الأمير شيخون وشكوا الوزير بسببها فحدث الوزير في رد ما أخذه فلم يفعل وأخذ في الحط على ابن زنبور ناظر الخواص وأنه يأكل المال جميعه وطلب إضافة نظر الخاص له مع الوزارة والأستادارية وألح في ذلك عدة أيام فمنعه شيخون من ذلك وشد من ابن زنبور وقام بالمحاققة عنه وغضب بحضرة الأمراء في الخدمة فمنع النائب منجك من التحدث في الخاص وانفض المجلس وقد تنكر كل منهما على الآخر وكثرت القالة بالركوب على النائب ومنجك حتى بلغهما ذلك فطلب النائب الإعفاء من النيابة وإخراج أخيه منجك من الوزارة وأبدأ وأعاد حتى كثر الكلام ووقع الاتفاق على عزل منجك من الوزارة واستقراره أستادارا على حاله وشادا على عمل الجسور في النيل وطلب أسندمر العمري المعروف برسلان بصل من كشف الجسور ليتولى الوزارة فحضر وخلع عليه في يوم الاثنين رابع عشرينه وفيه أخرج الأمير أحمد شاد الشراب خاناه إلى نيابة صفد وسبب ذلك أنه كان كبر في نفسه وقام مع المماليك على الملك المظفر حاجي حتى قتل ثم أخذ